مؤسسة الإمام الهادي ( ع )

289

موسوعة زيارات المعصومين ( ع )

9 - ثم يقول : « فالزيارة لقبر المؤمن - نبيّاً كان أو غير نبيّ - من جنس الصلاة على جنازته يدعو له كما يدعو إذا صلّى على جنازته » قوله : « نبيّاً كان أو غير نبيّ » ! فإنّه إنّما يريد بذلك الحطّ والنقيصة - والعياذ باللَّه - من مكانة الأنبياء والرسل صلوات اللَّه عليهم ، ويريد أن يُظهرهم إلى الملأ كأشخاص عاديّين لا فرق بينهم وبين غيرهم من سائر الناس ، وقد قال اللَّه سبحانه وتعالى : إنّا أرسلناك شاهداً ومبشِّراً ونذيراً * لتؤمنوا باللَّه ورسوله وتُعزِّروه وتُوقّروه وتُسبِّحوه بُكرة وأصيلًا « 1 » . وقال جلّ وعلا : إنّ الّذين يؤذون اللَّه ورسوله لعنهم اللَّه في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مهيناً « 2 » . وقد خصّه اللَّه تعالى بخصائص دون سائر المؤمنين حيث قال جلّ وعلا : لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً « 3 » . وقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لاتَشْعُرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ « 4 » . وقال عزّ وجلّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ . . . « 5 » . وقال عنه أمير المؤمنين عليه السلام في نعته صلى الله عليه وآله وسلم : لم أرَ قبله ولا بعده مثله . « 6 »

--> ( 1 ) - الفتح : 8 - 9 . ( 2 ) - الأحزاب : 57 . ( 3 ) - النور : 63 . ( 4 ) - الحجرات : 1 - 3 . ( 5 ) - المجادلة : 12 . ( 6 ) - الشمائل المحمّدية : 21 ضمن ح 6 .